فوبيديليا : العالم الموازى لم يعد فكرة خيالية

كتب Amgad Gamal  |  نشر في :  7:31 م 0


دراما اسرائيلية هى العمل الاخراجى الاول للأخوين "باظ"، عن شاب يتعرض لصدمة ما فى حياته الاجتماعية (لم يتم توضيحها جيداً خلال الاحداث)، فتحدث له مشكلة نفسية فى التواصل مع المجتمع (اجورافوبيا) ويقرر ان يبقى وحيداً فى منزله معتمداً على افرازات العولمة فى حياته، فالطعام يأتيه عن طريق الهاتف، والجنس يمارسه بالعادة السرية وعبر الانترنت وافلام البورنو، والترفيه متاح لديه عن طريق قنوات الكابل التليفزيونية المتنوّعة .. ولا يضطر للذهاب للعمل لأنه يستطيع القيام بعمله كمبرمج من منزله، ورغم عزلته فهو لا يشعر انه شخص غير طبيعى بل يعتبر حياته مثالية.

حتى تلك اللحظة ليس هناك مشكلة والامور تسير على ما يرام كما يعتقد، ولكنها تنقلب فجأة حين يظهر العجوز "جرامبس" وهو وكيل مالك المنزل الذى يعيش فيه بطلنا من خلال ايجاره، ليعطيه العجوز مهلة شهرين او ثلاثة ليترك فيها المنزل لأن مالكه يريد بيعه، وهو ما يرفضه بطلنا بشدة ويبدأ فى ممارسة الحيل لتطفيش المشترين عند زيارتهم .. من جهة أخرى تظهر فى حياته فجأة الفتاة "دانييلا" التى تلتقيه صدفة خلال عملها كمندوبة مبيعات لشبكة قنوات تليفزيونية، وهنا يبدأ التعقيد، فتجذبه بمرحها وجمالها، ويجذبها بغموضه وذهده .. تتوالى بينهما اللقائات فى منزله حتى تقوم "دانييلا" بتقبيله ومحاولة ممارسة الحب معه، ولكنها تفاجأ منه برد فعل هيستيرى رافض لذلك، مبرراً ذلك بما هو اغرب، انه لا يعترف بالجنس ثلاثى الابعاد، فقط العادة السرية، ويا حبذا لو كانت بطلتها "جيسيكا" نجمة "البورنو شات" القابعة وراء كاميراتها لاثارته عبر شاشة ثنائية الابعاد، فهل تستسلم "دانييلا"؟، وهل يريدها بطلنا ان تستسلم ام انه يريد اعطائها او بمعنى اصح اعطاء نفسه فرصة لتجربة شىء آخر غير الذى اعتاد عليه ف سنوات انعزاله ... وتتوالى الاحداث.

الفيلم يبدأ قويا مثيراً، فالفكرة ومرحلة التأسيس لها كانوا رائعين، ولكنه يأتى عند ما قبل النهاية بقليل ويفقد النقطة التى ربما كان يريد طرحها، او ربما لم يكن هناك نقطة من الاصل، ولكنه أكمل قصته بنوع من العشوائية .. أجاد فى رسم حاضر الشخصيات ولكنه استسهل فى رسم تاريخها وماضيها، والأهم هو دوافعها، فتصرفات "دانييلا" لم تكن مقنعة او مبررة بما فيه الكفاية، والعجوز "جرامبس" لم نفهم لماذا يريد مساعدة بطلنا .. اما الموسيقى فكانت مميزة وجميلة، والتصوير بسيط ومناسب لعدم ضخامة العمل، والاخراج مـتأثراً نوعاً ما باسلوب الاخوين "كوين" ولكن بنفس العشوائية التى انحرفت لها قصته.

الفيلم من انتاج 2010 وعرض فى بعض المهرجانات منها برلين، وهو بمراعاة انه العمل الاول لصناعه ليس بالفيلم السىء، بل تجربة واعدة ومبشرة بصعود مخرجين جيدين، وربما يستمتع بمشاهدته من تستهويه فكرته الرئيسة التى جائت عابرة للثقافات وتهم الكثيرين، ولكنه مقارنة بمستوى باقى الافلام الاسرائيلية التى تم تقديمها فى السنوات الاخيرة ليس جيداً بما يكفى.


تقييمى : 6/10

صفحة الفيلم



شارك الموضوع



0 التعليقات:

back to top