أفضل 10 أفلام فى عام 2014

كتب Amgad Gamal  |  نشر في :  10:08 م 2


أربعة معايير رئيسية راعيتها فى صنع هذه القائمة لأفضل أفلام العام
الماضى. أولاً ،وهو البديهى، الذوق الشخصى، ثانياً انحاز للتجارب ذات النزعة الذاتية على حساب التجارب التقنية. ثالثاً أفضل الأفلام التى تصلح لمشاهدات عديدة ولا تنتهى متعتها أو يخفت رونقها مع مرة المشاهدة الأولى. ورابعاً أميل للأفلام التى تحتوى على نوع من الصدمة، سواء على مستوى الحكى أو الموضوع أو الأحداث أو الصورة.


لا يوجد كائن بشرى يستطيع مشاهدة كافة الإنتاجات السينمائية لعام واحد لأنها تقدر بالآلاف، أتحدث هنا عن إنتاجات الكرة الأرضية لا دولة واحدة أو قارة، لذلك لن توجد "قائمة أفضل" موضوعية بشكل كامل، بالنسبة لهذه القائمة فأستطيع القول أنى أتممت مشاهدة مجموعة ليست قليلة من الأفلام الهامة بشكل عام مثل أفلام الاوسكار والمهرجانات الكبرى أو الأفلام التى تهمنى بشكل خاص، باستثناء بعض الأفلام التى كنت شديد التحمس لها ولكنى استبعدتها لعدم اتاحتها بعد للمشاهدة سواء فى صالات العرض فى بلد إقامتى أو حتى على شبكة الإنترنت، مثل الفيلم الأوكرانى The Tribe، والمجرى White God، والأرجنتينى Wild Tales، لذا فالقائمة خاصة بما عرض فى الصالات المصرية أو ما أتيح عبر الانترنت.

أفلام جيدة استبعدتها ولكنها تستحق ذكر شرفى

Under the Skin
, Interstellar, Gone Girl, Force Majeure, The Imitation Game, Les Combattants, No One's Child, Still Alice


الآن هذه قائمتى لأفضل أفلام عام 2014



10
Wetlands / Germany

اثار كثيراً من الجدل والإنقسام بين النقاد وقت عرضه بمهرجان صندانس فى مطلع عام 2014، فبين شديدى التحمس للتجربة وشديدى النفور منها. هذا هو أغرب أفلام العام على الإطلاق، فيلم مقزز ومقرف لدرجة تجعل وصفه بالصادم أقل كثيراً فى التعبير عن حقيقة التجربة. لكن، وبغض النظر عن عنصر القرف، فهذا نوع فريد من السينما الكوميدية، نوع ممعن فى السيريالية وحالة متقدمة من فلسفات السرد الاحلامى التى ترتكز بسلاسة ونعومة على عناصر ما بعد حداثية كتشظى البناء وخلط الوهم بالحقيقة وأسلوب القص الماورائى أو Metafiction، وفضلاً عن ذلك يقدم جرعة ليست بعادية من الضحك الذى ترتج له الأمعاء، تنم عن خيال شجاع لصانعه، ولا يخلو الفيلم، رغم كل ما به من قرف، من لحظات مغرقة فى الشاعرية. هكذا تلقيته ولهذا أحببته. ولكن يجب أن أنهى الفقرة بتحذير المقدمين على مشاهدته بالقول أنه ليس فيلماً للجميع.


09
Obvious Child / USA

يُعرف مُنظر السيناريو الأشهر "روبرت مكى" الكوميديا بأنها النوع القصصى الذى لا يصاب فيه أحد بمكروه حقيقى. فى هذا الفيلم الكوميدى الرائع هناك كائن يُقتل، لكنك كمشاهد لا تشعر بالذنب كونك تستمتع بما يحدث أو يؤثر ذلك سلباً بكوميديا الفيلم العفوية أو برومانسيته المتزنة، هذا فيلم يمر على قضية جدلية فى المجتمع الأميريكى دون ابتزاز اخلاقى ولا استقطاب سياسى، وبالطبع هو ليس الفيلم الرومانسى الكوميدى الأميريكى التقليدى بل نفحة جديدة من نفحات السينما المستقلة التى تسير على نهج موجة نسوية نيويوركية بدأتها "لينا دونهام" بمسلسل Girls وتبعها "نوه بامباك" و"جريتا جيرويج" بفيلمهما العلامة Frances Ha، أنحاز لتلك الموجة بقوة لأنها تضع الإفتعال والبهرجة على رأس قائمة أعدائها. وعنصر تفوق هذا الفيلم هو بطلته "جينى سليت"، حيث استطاعت مخرجته استثمار مهارات بطلتها إلى مدى يجعل الأخيرة جزء لا يتجزأ من الفيلم نفسه.


08

Stations of the Cross / Germany
 

نحن هنا أمام نوع شديد الطزاجة من السرد عموماً والسرد الساخر خصوصاً، انها السخرية ذات النفس الطويل، كأنك تستمع لنكتة مدتها ساعة ونصف قبل أن يأتيك سطر النهاية فتشرع فى الضحك. ليس ذلك فقط ما يجعل هذا الفيلم مميزاً بل عناصر كثيرة على رأسها تأتى الجرأة المفرطة فى الموضوع الدينى الشائك وعدم المهادنة والموازنة فى قوة النقد الذى وصلت حدته لدرجة إسقاط السيرة المسيحية بشكل علنى متهكم على حياة البطلة عن طريق تيترات مكتوبة تصاحب أحداث الفيلم. بالاضافة لطريقة تصويره الستاتيكية التى تعطى الايحاء بأن مَشاهده بمثابة جداريات فنية متتالية أفكارها متوارثة عبثياً عبر الأزمان كلوحة العشاء الأخير مثلا التى تشبه فى تكوينها أول مشاهد الفيلم. أحد أفضل مشاهد العام وأكثرها عفوية وذكاء موجود بهذا الفيلم، وهو المشهد الذى يتمرد فيه التلاميذ على معلمة الرياضة متحججين بأن أديانهم تأمرهم بذلك إمعاناً فى السخرية من زميلتهم الضحية. أنحاز فكريا لهذا الفيلم ولبساطته الفنية.


07
Camp X-Ray / USA

يأتى هذا الفيلم فى توقيت يزدهر فيه الإرهاب الإسلامى فى العالم، لكنه يجبر أقوى المتحفزين ضد هذا الارهاب بالتعاطف مع بطله المشتبه بكونه عضو أحد تلك التنظيمات، ليس تعاطف من النوع الحقوقى الساذج ولا النوع المنطقى الوعظى الدبلوماسى الممل الذى يرفض مبدأ التعميم، بل نوع أكثر بساطة، أنت تتعاطق لأنك أحببت الشخصية، لأنك وجدت نفسك أمام شخصية مبهرة ومثيرة ومحببة لدرجة تجعلك تنحى كافة مبادئك وافكارك جانباً وتطلق لنفسك العنان للاستمتاع بالإندماج معها وتقدير ذلك الرسام الذى قام بتصميمها بتلك المهارة، دون حتى الرغبة فى معرفة تاريخها وإن كانت مذنبة فعلا أم بريئة. تماماً مثلما يفعل الفيلم الذى يحلق بعيداً فوق الأفكار السياسية والدينية ويصوب ضوء اهتمامه تجاه علاقة انسانية فريدة من نوعها .. البطل الذى أصبح يؤمن بكتاب هارى بوتر أكثر من ايمانه بكتابه المقدس والبطلة التى تنضم لجيش دولتها فقط للهروب من ملل قريتها الهادئة .. انت أمام روحين طاهرين وجدا ضالتهما بالآخر فى المكان الأكثر غرابة، فى سجن جوانتنامو. يحتوى الفيلم على أكثر مشاهد العام حميمية وهو المشهد الذى تتعانق فيه أيدى البطلين عبر فاصل الزنزانة قبل نهاية الفيلم.


06
Nigtcrawler / USA

من باب التنوع فضّلت اختيار فيلم واحد فقط بهذه القائمة لتدور احداثه حول شخصية سايكوباتية، وكانت المفاضلة بين هذا الفيلم وفيلم ديفيد فينشر Gone Girl، السبب الرئيسى الذى دفعنى فى النهاية لاستبعاد فيلم فينشر رغم قوته هو أن النزعة الروائية مازالت مسيطرة عليه، بينما هذا الفيلم يحتفظ بولاء أكبر للسينما، وليس أية سينما بل سينما العيار الثقيل، فهو تأثر بمدرسة النيو هوليوود السبعيناتية (Taxi Driver)، ومدرسة الفيلم-نوار، وحتى الكلاسيكيات الحديثة كأفلام نيكولاس ويندينج ريفين (Drive). فيلم يقدم عالم مهنى جديد وشيّق لم تقتحمه السينما من قبل، ونوع ناضج من الإثارة والسودوية. وبجانب سخرية أحداثه من أخلاقيات القصص واعتبارات الخير والشر فهو أيضا يقدم سخرية لاذعة وذكية من أشياء كالهيراركية الإدارية الرأسمالية وفلسفة التنمية البشرية والمنظومة الإعلامية. يعطى "جيك جيلينهال" أقوى أداء تمثيلى خلال العام للشخصية الأكثر تركيباً ولكن يتم تجاهله أوسكاريا ببرود مستفز مثل تجاهل الفيلم.


05
Boyhood / USA

إن كنت أحد المتعجبين من الهالة الضخمة التى تحيط بهذا الفيلم ولا تجد سبب منطقى للإعجاب به واكتساحه لأغلب الاستفتائات والجوائز وتقديمه ليكون المرشح الأقوى للأوسكار، فلا تنتظر منى أن أقدم لك السبب لأنه غير موجود، فكما ذكرت فى مراجعة سابقة هذا الفيلم صنع كى يعاش لا كى يشاهد، إذا استطعت تلقيه من هذا المنطلق وقعت فى غرامه فوراً، أما إن قررت تلقيه من المنطلق القصصى التقليدى باحثاً عن حبكة ورحلة وعقدة وذروة وتطور شخصيات ...الخ، فلن تجد ضالتك. هذا الفيلم هو النسخة الأقل تجريدية من "شجرة الحياة" لتيرينس مالك، وهو النسخة الأكثر تأملية من جميع أفلام الصبى والمراهقة Coming of Age التى تم تقديمها، فيلم مثير لكافة أنواع التأملات بداية من تأمل تطور موسيقى البوب والروك مرورا بتأملات على الصعيد السياسى والتكنولوجى ووصولاً إلى تأملات فلسفية حول مفهوم الزمن وأخرى إجتماعية حول ما يتعلق بالأسرة التى تجعلك بعد ثلثى زمن الفيلم أحد أفرادها. لن أتحدث عن كواليس وكيفية صناعته التى أصبحت أمر معروف للجميع لكن سأختتم كلامى بإعتبارى هذا الفيلم قطعة فنية كلاسيكية حديثة.


04
Zero Motivation / Israel

كما الحال مع أفلام الشخصيات السايكوباتية، فضّلت اختيار فيلم واحد فقط من أفلام كوميديا التجنيد، وكانت المفاضلة بين الفيلم الفرنسى Les Combattants الذى حصد جوائز مسابقة المخرجين بمهرجان كان، وبين هذا الفيلم الإسرائيلى Zero Motivation الذى حصد الجائزة الكبرى بمهرجان تريبيكا. انحيازى للأخير نابع من تفوقه فى كم الضحك الذى ينتزعه من المشاهد، بإختصار هذا هو أظرف أفلام العام وأمتع شيء وصلنا من السينما الإسرائيلية حتى الآن، يرصد الفيلم معاناة ثلاثة نساء داخل معسكرات تجنيد جيش الدفاع الاسرائيلى، الأولى تطمح للسلطة والثانية تحلم بالتمدن فى تل أبيب أما الثالثة فلا تريد سوى الفكاك من ذلك السجن فى أقرب وقت."دانا إفجى" الممثلة التى عرفها عشاق السينما من خلال بطولتها للتحفة الدرامية Or منذ عشرة أعوام تعود فى هذا الفيلم لتقدم أداء خلاّب لواحد من أفضل الأدوار النسائية التى كتبت على الإطلاق، الفيلم هو التجربة الأولى لمخرجته ومؤلفته "تايلا لافى" التى أتوقع لها شأن كبير فى السنوات القادمة.


03

Whiplash / USA

هذا الفيلم عبارة عن شحنات متواصلة مشبعة بتوتر لا مثيل له. تعتقد من مشهده الأول الذى تم تصميمه واخراجه بشكل مدهش، أنها مجرد براعة استهلال لجذب الاهتمام سيتبعها مشاهد متقلبة المستوى كما الحال فى أغلب الأفلام، لكنك تفاجأ بأن جميع مشاهده تم تصميمها بنفس القوة، هذا فيلم يخلو من مشهد ذروة، الفيلم كله عبارة عن حالة من الذروة، درس سيناريو فى البناء والشخصيات والحوار، وفى كيفية تحويل تجربة المؤلف الشخصية إلى عمل فنى يتآلف معه الجميع .. درس إخراجى فى كيفية صنع عالم شديد الخصوصية والطزاجة بأقل الإمكانيات، وفى كيفية تحويل ساحات الموسيقى إلى حلبات مصارعة. أساء البعض تفسير هذا الفيلم باعتباره أحد مواضيع التنمية البشرية، حسناً فليس كل الأفلام التى تنتهى ببطل يبتسم تكون نهايات سعيدة ومتفائلة حقاً، فما كان بتلك النهاية من شفقة وسخرية يفوق ما بها من تفاؤل، هذا الفيلم ليس عن النجاح بل عن الهوس، أكبر دليل على ذلك أن صانعه ترك كل هذا العبث الموسيقى واتجه فى المقابل لصناعة الأفلام ليسخر من تجربته. أداء تمثيلى مذهل من J.K Simmons الذى فاقت كاريزمته الحدود وظل يمثل مصدراً للرعب حتى وهو هادىء، حتى وهو يضحك، حتى وهو غير موجود فى الكادر تجده حاضراً.


02
Mommy / Canada

يثبت هذا الفيلم أن المراهقة الفنية ليست دوماً سمة سلبية، وأن الشغب هو ما يحفظ للابداع حيويته، بل وكثيرا ما يكون هو النضج ذاته متنكراً. هذا هو الفيلم الخامس للمخرج والمؤلف الكندى "زافييه دولان" أصغر عباقرة السينما عُمراً والذى يستعين فيه بأدوات بصرية وسمعية قد عفى عليها الزمن، ولكنه رغم ذلك ينجح بها فى صنع توليفة إستثنائية تتحدى كل قواعد وأعراف السينما الفنية. ويؤكد بابتعاده هذه المرة عن المواضيع الجدلية والتابوهات الجنسية على أن عوامل الاثارة بأفلامه ثابتة وتلقائية وليست بحاجة لمشهيات ولا وسائل مساعدة. هذا الفيلم حالة متقدمة من الحميمية والدفء والمشاعر. فيلم يقدم العلاقات الإنسانية بعيداً عن كليشيهات الواقع قبل كليشيهات السينما، ويقدم ثلاثة شخصيات من أعقد وأغرب وأجمل ما يكون. قوام الفيلم معتمد على لحظات .. لحظات تتخلى فيها الشخصيات عن وقارها وتطلق العنان لسجيتها من أجل انتزاع النشوة والسعادة والبهجة، باختصار هى لحظات الجنون، لذا يمكننا القول أن هذا الفيلم بشكل أو بأخر هو دعوة للجنون، وتمرد على احباطات الواقع وسجون العقل، الأمل يكمن فى اللاعقلانية .. أو حتى فى خيالات الأم لمستقبل إبنها السعيد. أفضل استخدام سينمائى للموسيقى فى العشر سنوات الأخيرة على الأقل.


01
Ida / Poland

أظننى أكثر المتفرجين تعصباً لهذا الفيلم على سطح الكوكب، أستطيع ذكر عشرات الأسباب التى تبرر هذا التعصب وذلك التفضيل لكن لو سألتنى عن أول ما يتبادر إلى ذهنى حين يقع بصرى أو سمعى على عنوان هذا الفيلم، سيكون هذا الشىء هو الجمال، الجمال بمنطقه الفنى أو ما يُعرفه الفلاسفة بالإستطيقة، الطريقة التى تم تصوير مشاهد الفيلم بها ساحرة للغاية، سواء بالتكوين الدقيق والثورى، أو بالخلفيات التى تذكرك بلوحات مرسومة عنصرها المتحرك الوحيد هو الشخصيات التى تصنع بحركتها تنويعات فنية على تلك اللوحات. هو أيضاً فيلم جاء فى توقيت تشح فيه السينما الخالصة، السينما التى تؤكد على أنها فن مستقل بذاته وليس مجرد فن مرئى وسيط للرواية والقصة والمسرح. وما يزيد هذا الفيلم وقاراً أنه لم يكتفى بتفوق عنصره البصرى وقدم حكاية من التى تظل عالقة فى الذاكرة، ودروس فلسفية من أعمق ما يكون عن الإيمان والهوية والحرية والضعف والخوف. فيلم يظهر ولاءه بقوة لسينما الآرت هاوس الستيناتية، تشعر معه وكأن روبيرت بريسون وإنجمار بيرجمان مازالوا أحياء. إيدا ليس مجرد تحفة فنية، بل هو كنز لا تنفذ جمالياته مع مئات المرات من المشاهدة .. إنه آخر معجزات السينما.

التسميات:

شارك الموضوع



2 التعليقات:

TheLegend3FM يقول...

السلام عليكم والرحمه
اعشق مدونتك كثيرا وبالمفضلة دائما اعود واقرا فيها
متحمسه جدا اتابع الافلاام اللي ذكرتها لكن لما ابحث عن الترجمه العربية لها مااجدها بمواقع الترجمه
ممكن تخبرني من وين حصلت عليها عربيه
عن طريق الانترنت لها والف شكر لك

Amgad Gamal يقول...

أهلا بك
أنا بنصح بهذا الموقع للبحث عن الترجمات فى كافة مواقع الانترنت
www.subtitleseeker.com

back to top