جميع المواضيع

فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مهرجان «كان» منذ عقود، يتشارك مخرج مع ممثلينه الفوز بجائزة السعفة الذهبية، والتى عادة ما تمنح لمخرج العمل فقط، ولكننا هنا أمام فيلم استثنائى يستحق ان يحصد سعفته بطريقة استثنائية ايضا. كان ذلك فى النسخة الأخيرة للمهرجان التى اقيمت فى مايو الماضى، حيث تقاسمت الجائزة بطلتى فيلم "حياة أديل" وهما الممثلة الناشئة «أديل اكساركوبلس» والنجمة الفرنسية «لى سيدو» مع المخرج عبد اللطيف كشيش .. ربما كان ذلك نابعاً من شعور بالذنب لدى لجنة التحكيم التى منحت جائزة أفضل ممثلة للنجمة «برينيس بيجو» عن دورها فى فيلم "الماضى" للايرانى «أصغر فرهادى» والذى بدى اختيار غير موفق أو مجامل، فالقول ان الأخيرة، بأدائها العادى الذى لم يخلو احياناً من الافتعال والمبالغة، قد تفوقت على «أديل اكساركوبلس» هى اهانة فى حق قائلها أولاً وأخيراً، فكان لابد من تصحيح هذا الخطأ الفادح من لجنة التحكيم الموقرة، بتعويض الاخيرة بان تقتسم مع مخرج العمل جائزته بمشاركة ممثلتها المساعدة.

«حياة أديل» ليس فيلماً عن المثلية الجنسية ولا للدعاية لها ولا عن قبول المختلف ولا عن نظرة المجتمع للمثليين ولا اى من تلك الشعارات التى قد تتوقعها عند قراءة ملخصاً عن قصة الفيلم قبل ان تشاهده، ولا يجب أن تخفت اثارتك عندما تعلم انه ليس سوى عن «حياة أديل» كما يشير عنوانه باللغة الفرنسية، وان هذه هى التيمة الاساسية بالفيلم، أما ما سبق فهو ما يتخلل تلك الحياة من تيمات فرعية على رأسها قصة حبها الأول لـ «إيما»، كيف بدأت وكيف انتهت وما تخللها من صراعات. «أديل» الفتاة الخجولة قليلة الثقة بنفسها، والتى تكاد تختم سنوات المراهقة مع سنوات الدراسة الثانوية دون ان تعلم اجابات على اسئلة من نوعية "من انا؟" و"ماذا اريد؟" و"كيف أحققه؟" سوى انها تريد ان تعمل معلمة بعد تخرجها من المدرسة، تستمع لاحاديث صديقاتها عن الفتيان والعلاقات وتعجبهم من انعدام علاقاتها، فتقرر خوض التجربة مع الفتى "توماس" لتثبت لنفسها ولرفيقاتها انها مثلهم تماماً، ولكنها تنهى العلاقة بعد ايام قليلة من فقدانها لعذريتها معه حين تدرك ان علاقات كتلك ليست لها. تذهب مع صديقها المثلى الى احد الحانات الخاصة بالمثليين، لتتعرف هناك على "إيما"، فتاة مثلية فى السنة الأخيرة من كلية الفنون الجميلة، كانت "أديل" قد سبق وشاهدتها ذات مرة اثناء سيرها فى أحد شوارع مدينة "ليل" الفرنسية ولفتت انتباهها لها بشعرها القصير ذات اللون الأزرق.

- «ما هى مادتك المفضلة؟».
- «الأمر يعتمد على معلم المادة، فلو أعجبنى اسلوبه سوف اشعر بشغف نحو مادته ومن ثم تكون مادتى المفضلة».
كان ذلك جزء من حوار "إيما" و"أديل" فى لقائهم الأول داخل الحانة، حين تسأل الأولى عن المادة التى تفضلها الثانية فى دراستها فتأتيها الاجابة بذلك الشكل، وفى رأيى ان ذلك الجزء من الحوار لم يكتفى بالتعبير عن سر ولع "أديل" بمهنة التدريس، ولا لمجرد الاجابة على سؤال إيما فقط، ولكنه كان ايضا اسقاط على ميولها الجنسية المزدوجة، وهو ما سنتأكد منه مع توالى الأحداث، انها تنجذب للشخصية التى تثيرها بغض النظر عن هويتها الجنسية، أما عن "إيما" التى كانت متصالحة مع طبيعة ميولها الجنسية فكانت تهوى الرسم الذى لم تكن "أديل" تعلم عنه الكثير.

- «هل تحبى الرسم؟»
- «نعم بالطبع، ولكنى لا أعلم الكثير عنه.»
- «من تعرفين من الفنانين؟»
- «اعرف بيكاسو»

(وهى تضحك) - «من غيره؟»
- «بيكاسو»
- «ولكنك بالطبع تعرفين ....»
- «بيكاسو»
(يضحكان)

الرسم لم يكن الأمر الوحيد الذى لا يجمعهن، بل كل شىء، بداية من مظهر "ايما" الغريب، مروراً بالتباين الفاحش بين أسرة كل منهما، أسرة "إيما" المتحررة المتسامحة مع ميول ابنتهم الجنسية والمنشغلة بالفن والثقافة ما يجعل منزلهم مصغر لاحد روابط "الهيبيز" السبعيناتية، وأسرة "أديل" المحافظة التى لا تعلم شىء عن العلاقة المثلية التى تربط ابنتهم بـ "إيما"، حيث أخبرتهم "أديل" بأنها مجرد صديقة تساعدها فى دروس الفلسفة، وبدى الأب والأم عمليين وماديين للغاية.

- «عند سارتر، الوجود يسبق الماهية»
- «لا أفهم ذلك، ففى اعتقادى ان تقديم الوجود على الماهية يشبه جدلية البيضة والدجاجة»

هكذا جاء رد "أديل" على "إيما" أثناء عرض الاخيرة لفكر الفيلسوف «جان بول سارتر» الذى تؤمن به، والذى بدى رد شديد التسطيح، وأظهر جانب آخر من الاختلافات بينهن التى لم تتوقف عند ذلك، بل امتدت لتشمل محيط أصدقاء كل منهن، "إيما" وأصدقائها باهتمامتهم الفنية الثقافية الفكرية، و"أديل" وأصدقائها باهتمامتهم السطحية التقليدية العوامية، وهو انعكاس لشخصة كل منهن.

مع كل ذلك التباين يظهر السؤال، ما الذى يجمعهن؟ .. وتأتى الإجابة سريعاً وبوضوح فى مشاهد ممتدة وطويلة تجمعهن وهن يمارسن الجنس، مارسانه فى كل مرة كأنها الأخيرة، لم يتركن ذرة شهوة واحدة دون اشباع، كما لم تترك احداهن جزءاً من جسد الأخرى دون تمتع به، انسجامهن الجنسى كان رائعاً، وربما كان كافياً لتعويض باقى التباينات، ولكن نادراً ما ينجح الجنس وحده فى ابقاء علاقة لأطول فترة ممكنة، وتحدث الحياة، وتخفت العلاقة متزامنة مع اختفاء الصبغة الزرقاء لشعر "إيما".

«الم يكن من الممكن تقليل مدة المشاهد الجنسية من زمن الفيلم مع عدم توضيح تفاصيلها الدقيقة؟» - هكذا يتسائل كثير ممن شاهدوا الفيلم، والاجابة فى رأيى هى «لا» .. فالجنس، كما وضحت سابقا، كان الأمر الأكثر أهمية فى علاقتهن، والشىء المشترك الوحيد بينهن، وعبّرت به الشخصيتان عن شهواتهن ونزعاتهن واحتياجاتهن واشباعهن بشكل بديع، لقد قالت المشاهد الجنسية ما لن تستطع ان تقوله الحوارات والأحداث التقليدية .. لقد كان كل شىء عن الجنس من الاساس، اذن فمن الطبيعى ان تفرد له مساحة كتلك التى فردت له.

الفيلم اقتبسه المخرج عبد اللطيف كشيش عن رواية مصوّرة بعنوان "الأزرق هو اللون الدافىء"، وقد أجاد فى تحويله لفيلم لافت ومميز، لا يترك ذاكرة المتفرج سريعاً، كان بارعاً فى التحكم بالممثلين والمجاميع، وهذا ما وضح جليا فى مشاهد الاحتجاجات، ومشهد مسيرات المثليين، ومشهد معاتبة صديقات "أديل" لها على عدم اخبارهن بسهرتها فى احد حانات المثليين الذى انتهى بشجارها مع احداهن، ومشاهد الجنس جميعها وخاصة المتعلق بفانتازيا "أديل".

ولكن المشهدين الأروع على الاطلاق هما: أولا مشهد النهاية، حيث يفشل صديقها ذو الاصول العربية من تتبع خط سيرها خارج معرض اللوحات فى لقطة تبدو قاسية لما بها من عبثية، ولكن فى نهايتها اشعرتنى ببعض الامل انه ربما لم يجدها ولكن الفرصة لازالت متاحة له او لغيره فيما هو قادم لو تصادف مرورهما فى نفس الطريق، ربما تكون قرائتى التفاؤلية لذلك المشهد ذاتية وغير موضوعية، ولكن التفاؤل مسموح به مع النهايات المفتوحة ... أما المشهد الأروع الثانى فكان مشهد مشاجرة "أديل" و"إيما" فى منزل الأخيرة قبل ان تطرد الأولى منه، لقد أظهر ذلك المشهد قدرات تمثيلية جبارة عند الممثلة «أديل اكساركوبلس»، تجعلها فى رأيى العنصر الأهم فى الفيلم، وربما افضل ممثلة اشاهدها فى هذا العام، ربما تغيّر "كيت بلانشيت" هذه القناعة عندما اشاهد دورها مع وودى ألان فى «بلو جاسمين»، ولكن حتى تأتى هذه اللحظة تبقى "أديل" محلقة على عرش ممثلات هذا العام.


التقييم: 9/10

«حياة أديل» .. ميلاد ممثلة مذهلة

كتب Amgad Gamal  |  نشر في :  7:12 م 2 تعليقات

فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مهرجان «كان» منذ عقود، يتشارك مخرج مع ممثلينه الفوز بجائزة السعفة الذهبية، والتى عادة ما تمنح لمخرج العمل فقط، ولكننا هنا أمام فيلم استثنائى يستحق ان يحصد سعفته بطريقة استثنائية ايضا. كان ذلك فى النسخة الأخيرة للمهرجان التى اقيمت فى مايو الماضى، حيث تقاسمت الجائزة بطلتى فيلم "حياة أديل" وهما الممثلة الناشئة «أديل اكساركوبلس» والنجمة الفرنسية «لى سيدو» مع المخرج عبد اللطيف كشيش .. ربما كان ذلك نابعاً من شعور بالذنب لدى لجنة التحكيم التى منحت جائزة أفضل ممثلة للنجمة «برينيس بيجو» عن دورها فى فيلم "الماضى" للايرانى «أصغر فرهادى» والذى بدى اختيار غير موفق أو مجامل، فالقول ان الأخيرة، بأدائها العادى الذى لم يخلو احياناً من الافتعال والمبالغة، قد تفوقت على «أديل اكساركوبلس» هى اهانة فى حق قائلها أولاً وأخيراً، فكان لابد من تصحيح هذا الخطأ الفادح من لجنة التحكيم الموقرة، بتعويض الاخيرة بان تقتسم مع مخرج العمل جائزته بمشاركة ممثلتها المساعدة.

«حياة أديل» ليس فيلماً عن المثلية الجنسية ولا للدعاية لها ولا عن قبول المختلف ولا عن نظرة المجتمع للمثليين ولا اى من تلك الشعارات التى قد تتوقعها عند قراءة ملخصاً عن قصة الفيلم قبل ان تشاهده، ولا يجب أن تخفت اثارتك عندما تعلم انه ليس سوى عن «حياة أديل» كما يشير عنوانه باللغة الفرنسية، وان هذه هى التيمة الاساسية بالفيلم، أما ما سبق فهو ما يتخلل تلك الحياة من تيمات فرعية على رأسها قصة حبها الأول لـ «إيما»، كيف بدأت وكيف انتهت وما تخللها من صراعات. «أديل» الفتاة الخجولة قليلة الثقة بنفسها، والتى تكاد تختم سنوات المراهقة مع سنوات الدراسة الثانوية دون ان تعلم اجابات على اسئلة من نوعية "من انا؟" و"ماذا اريد؟" و"كيف أحققه؟" سوى انها تريد ان تعمل معلمة بعد تخرجها من المدرسة، تستمع لاحاديث صديقاتها عن الفتيان والعلاقات وتعجبهم من انعدام علاقاتها، فتقرر خوض التجربة مع الفتى "توماس" لتثبت لنفسها ولرفيقاتها انها مثلهم تماماً، ولكنها تنهى العلاقة بعد ايام قليلة من فقدانها لعذريتها معه حين تدرك ان علاقات كتلك ليست لها. تذهب مع صديقها المثلى الى احد الحانات الخاصة بالمثليين، لتتعرف هناك على "إيما"، فتاة مثلية فى السنة الأخيرة من كلية الفنون الجميلة، كانت "أديل" قد سبق وشاهدتها ذات مرة اثناء سيرها فى أحد شوارع مدينة "ليل" الفرنسية ولفتت انتباهها لها بشعرها القصير ذات اللون الأزرق.

- «ما هى مادتك المفضلة؟».
- «الأمر يعتمد على معلم المادة، فلو أعجبنى اسلوبه سوف اشعر بشغف نحو مادته ومن ثم تكون مادتى المفضلة».
كان ذلك جزء من حوار "إيما" و"أديل" فى لقائهم الأول داخل الحانة، حين تسأل الأولى عن المادة التى تفضلها الثانية فى دراستها فتأتيها الاجابة بذلك الشكل، وفى رأيى ان ذلك الجزء من الحوار لم يكتفى بالتعبير عن سر ولع "أديل" بمهنة التدريس، ولا لمجرد الاجابة على سؤال إيما فقط، ولكنه كان ايضا اسقاط على ميولها الجنسية المزدوجة، وهو ما سنتأكد منه مع توالى الأحداث، انها تنجذب للشخصية التى تثيرها بغض النظر عن هويتها الجنسية، أما عن "إيما" التى كانت متصالحة مع طبيعة ميولها الجنسية فكانت تهوى الرسم الذى لم تكن "أديل" تعلم عنه الكثير.

- «هل تحبى الرسم؟»
- «نعم بالطبع، ولكنى لا أعلم الكثير عنه.»
- «من تعرفين من الفنانين؟»
- «اعرف بيكاسو»

(وهى تضحك) - «من غيره؟»
- «بيكاسو»
- «ولكنك بالطبع تعرفين ....»
- «بيكاسو»
(يضحكان)

الرسم لم يكن الأمر الوحيد الذى لا يجمعهن، بل كل شىء، بداية من مظهر "ايما" الغريب، مروراً بالتباين الفاحش بين أسرة كل منهما، أسرة "إيما" المتحررة المتسامحة مع ميول ابنتهم الجنسية والمنشغلة بالفن والثقافة ما يجعل منزلهم مصغر لاحد روابط "الهيبيز" السبعيناتية، وأسرة "أديل" المحافظة التى لا تعلم شىء عن العلاقة المثلية التى تربط ابنتهم بـ "إيما"، حيث أخبرتهم "أديل" بأنها مجرد صديقة تساعدها فى دروس الفلسفة، وبدى الأب والأم عمليين وماديين للغاية.

- «عند سارتر، الوجود يسبق الماهية»
- «لا أفهم ذلك، ففى اعتقادى ان تقديم الوجود على الماهية يشبه جدلية البيضة والدجاجة»

هكذا جاء رد "أديل" على "إيما" أثناء عرض الاخيرة لفكر الفيلسوف «جان بول سارتر» الذى تؤمن به، والذى بدى رد شديد التسطيح، وأظهر جانب آخر من الاختلافات بينهن التى لم تتوقف عند ذلك، بل امتدت لتشمل محيط أصدقاء كل منهن، "إيما" وأصدقائها باهتمامتهم الفنية الثقافية الفكرية، و"أديل" وأصدقائها باهتمامتهم السطحية التقليدية العوامية، وهو انعكاس لشخصة كل منهن.

مع كل ذلك التباين يظهر السؤال، ما الذى يجمعهن؟ .. وتأتى الإجابة سريعاً وبوضوح فى مشاهد ممتدة وطويلة تجمعهن وهن يمارسن الجنس، مارسانه فى كل مرة كأنها الأخيرة، لم يتركن ذرة شهوة واحدة دون اشباع، كما لم تترك احداهن جزءاً من جسد الأخرى دون تمتع به، انسجامهن الجنسى كان رائعاً، وربما كان كافياً لتعويض باقى التباينات، ولكن نادراً ما ينجح الجنس وحده فى ابقاء علاقة لأطول فترة ممكنة، وتحدث الحياة، وتخفت العلاقة متزامنة مع اختفاء الصبغة الزرقاء لشعر "إيما".

«الم يكن من الممكن تقليل مدة المشاهد الجنسية من زمن الفيلم مع عدم توضيح تفاصيلها الدقيقة؟» - هكذا يتسائل كثير ممن شاهدوا الفيلم، والاجابة فى رأيى هى «لا» .. فالجنس، كما وضحت سابقا، كان الأمر الأكثر أهمية فى علاقتهن، والشىء المشترك الوحيد بينهن، وعبّرت به الشخصيتان عن شهواتهن ونزعاتهن واحتياجاتهن واشباعهن بشكل بديع، لقد قالت المشاهد الجنسية ما لن تستطع ان تقوله الحوارات والأحداث التقليدية .. لقد كان كل شىء عن الجنس من الاساس، اذن فمن الطبيعى ان تفرد له مساحة كتلك التى فردت له.

الفيلم اقتبسه المخرج عبد اللطيف كشيش عن رواية مصوّرة بعنوان "الأزرق هو اللون الدافىء"، وقد أجاد فى تحويله لفيلم لافت ومميز، لا يترك ذاكرة المتفرج سريعاً، كان بارعاً فى التحكم بالممثلين والمجاميع، وهذا ما وضح جليا فى مشاهد الاحتجاجات، ومشهد مسيرات المثليين، ومشهد معاتبة صديقات "أديل" لها على عدم اخبارهن بسهرتها فى احد حانات المثليين الذى انتهى بشجارها مع احداهن، ومشاهد الجنس جميعها وخاصة المتعلق بفانتازيا "أديل".

ولكن المشهدين الأروع على الاطلاق هما: أولا مشهد النهاية، حيث يفشل صديقها ذو الاصول العربية من تتبع خط سيرها خارج معرض اللوحات فى لقطة تبدو قاسية لما بها من عبثية، ولكن فى نهايتها اشعرتنى ببعض الامل انه ربما لم يجدها ولكن الفرصة لازالت متاحة له او لغيره فيما هو قادم لو تصادف مرورهما فى نفس الطريق، ربما تكون قرائتى التفاؤلية لذلك المشهد ذاتية وغير موضوعية، ولكن التفاؤل مسموح به مع النهايات المفتوحة ... أما المشهد الأروع الثانى فكان مشهد مشاجرة "أديل" و"إيما" فى منزل الأخيرة قبل ان تطرد الأولى منه، لقد أظهر ذلك المشهد قدرات تمثيلية جبارة عند الممثلة «أديل اكساركوبلس»، تجعلها فى رأيى العنصر الأهم فى الفيلم، وربما افضل ممثلة اشاهدها فى هذا العام، ربما تغيّر "كيت بلانشيت" هذه القناعة عندما اشاهد دورها مع وودى ألان فى «بلو جاسمين»، ولكن حتى تأتى هذه اللحظة تبقى "أديل" محلقة على عرش ممثلات هذا العام.


التقييم: 9/10

2 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
back to top